محمد بن علي الصبان الشافعي

62

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وكقوله : « 266 » - وما عليك إذا أخبرتني دنفا * وغاب بعلك يوما أن تعودينى وكقوله : ( 267 ) - أو منعتم ما تسألون فمن حد * دثتموه له علينا الولاء ؟ وكقوله : ( شرح 2 ) اقتضى ثلاثة مفاعيل : الأول التاء التي نابت عن الفاعل أي أخبرت . والثاني : زرعة . والثالث : يهدى إلى قوله : ( والسفاهة ) مبتدأ وكاسمها خبره اعترض بين المفعولين . أراد السفاهة كاسمها قبيح فكذلك المسمى بهذا الاسم قبيح لأن السفه كما ينكر فعله ينكر اسمه . وغرائب الأشعار كلام إضافى مفعول يهدى . ( 266 ) - وبعده : وتجعلى نطفة في القعب باردة * وتغمسى فاك فيها ثمّ تسقيني قالهما رجل من بنى كلاب . وهما من البسيط . وما بمعنى ليس أي ليس بأس عليك . وقيل : ما استفهام مبتدأ وعليك خبره وإذا متعلقة به والشاهد في أخبرتني حيث نصب ثلاثة مفاعيل التاء والضمير المنصوب . ودنفا : وهو بفتح الدال وكسر النون وفي آخره فاء صفة مشبهة من الدنف بفتحتين وهو المرض الملازم . وغاب بعلك حال ، ويوما ظرف لأخبرتنى . قوله : ( أن تعودينى ) أي بأن تعودينى والباء تتعلق بخبر ما وأن مصدرية والمعنى : ليس عليك بسبب عيادتك إياي بأس وقت غياب بعلك أي زوجك . ( 267 ) - قاله الحارث بن حلزة اليشكري . وهو من قصيدته المشهورة من الخفيف . قوله : ( أو منعتم ) عطف على قوله أو سكتم في البيت السابق . والمعنى : أو منعتم ما تسألون من النصفة في ما بيننا وبينكم فلأي شئ كان ذلك منكم مع ما تعرفون من عزنا وامتناعنا وما موصولة . وتسألون : مجهول صلتها والعائد محذوف أي تسألونه . ومن استفهام في معنى النفي كما في قوله تعالى : وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ [ آل عمران : 135 ] والشاهد في حدثتموه حيث نصب ثلاثة مفاعيل : الضمير المرفوع الذي ناب عن الفاعل والضمير المنصوب والجملة أعنى قوله له علينا العلاء - والمعنى : فمن بلغكم أنه اعتلانا أو قهرنا في قديم الدهر فتطمعون في ذلك منا ، ولا يجوز أن يكون حالا لأنها هي المحدث بها . ( / شرح 2 )

--> - والمقاصد النحوية 2 / 439 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 232 ، وشرح عمدة الحافظ ص 252 . ( 266 ) - البيت من البسيط وهو لرجل من بنى كلاب في الدرر 2 / 279 ، وشرح التصريح 1 / 265 ، والمقاصد النحوية 2 / 443 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 468 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 1423 ، وشرح ابن عقيل ص 233 .